07/04/2026
ملخص قانون رقم 3 لسنة 2026
بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية
صدر قانون رقم 3 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، متضمنًا حزمة تيسيرات وإعفاءات وضوابط إجرائية جديدة تستهدف تخفيف العبء الضريبي، وتبسيط إجراءات الإقرار والطعن والسداد، مع مراعاة البعد الاجتماعي وتحسين الامتثال الضريبي. وقد أكدت مصلحة الضرائب العقارية دخول التعديلات حيّز التطبيق، مع نشر ملخص رسمي لأبرز آثارها.
أولًا: أبرز التعديلات الجوهرية في القانون
1) رفع حد الإعفاء للوحدة السكنية المتخذة سكناً خاصًا رئيسيًا
تم رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدة التي يتخذها المكلف سكناً خاصًا له ولأسرته (الزوج/الزوجة/الأولاد القُصَّر) إلى 100,000 جنيه صافي قيمة إيجارية سنوية، بدلًا من الحد السابق الأقل، بما يحقق حماية اجتماعية أوسع ويؤدي عمليًا إلى خروج نسبة كبيرة من الوحدات السكنية المتوسطة ومحدودة القيمة من نطاق الضريبة. وقد أشارت المصلحة إلى أن هذا الإعفاء يعادل تقريبًا وحدات تصل قيمتها السوقية التقديرية إلى نحو 8 ملايين جنيه في بعض الحالات.
2) تخويل مجلس الوزراء سلطة زيادة حد الإعفاء مستقبلًا
منح التعديل مجلس الوزراء سلطة زيادة حد الإعفاء بحسب الظروف الاقتصادية والتضخم، وهو تعديل مهم من الناحية التشريعية لأنه يخلق مرونة تنظيمية دون الحاجة إلى تعديل قانوني جديد كل مرة ترتفع فيها الأسعار أو تنخفض القوة الشرائية.
ثانيًا: حوافز جديدة للممولين الملتزمين
1) خصم عند تقديم الإقرار في الميعاد
استحدث القانون حافزًا تشجيعيًا للممولين الملتزمين بتقديم الإقرار الضريبي في المواعيد القانونية، على النحو الآتي:
خصم 25% من الضريبة المستحقة على العقارات السكنية
خصم 10% من الضريبة المستحقة على العقارات غير السكنية
وذلك عند تقديم الإقرار خلال المواعيد المحددة قانونًا.
2) خصم إضافي عند السداد تحت حساب الضريبة
أجازت التعديلات خصمًا إضافيًا يصل إلى 5% في بعض حالات السداد تحت حساب الضريبة، وهو ما يمثل توجهًا واضحًا نحو تحفيز السداد المبكر وتقليل المنازعات والتحصيل
ثالثًا: تيسير إجراءات الإقرار الضريبي
1) إقرار واحد بدلًا من إقرارات متعددة
من أهم التسهيلات العملية أن الممول الذي يمتلك أكثر من عقار أصبح بإمكانه تقديم إقرار ضريبي واحد يشمل جميع عقاراته، بدلًا من تقديم إقرار مستقل عن كل وحدة أو عقار على حدة.
وهذا التعديل يُعد مهمًا جدًا من الناحية العملية، خصوصًا للمستثمرين، والشركات، وملاك أكثر من وحدة.
2) التقديم إلى أي مأمورية ضرائب عقارية
بدلًا من التقيد الحرفي بالمأمورية الواقع في دائرتها كل عقار على حدة، أتاحت التعديلات تقديم الإقرار – في الحالات التي تتعلق بتعدد العقارات – إلى أي مأمورية ضرائب عقارية وفق التنظيم الجديد، بما يخفف العبء الإداري ويختصر الإجراءات.
3) الإتاحة الورقية والإلكترونية
دعمت التعديلات التحول الرقمي من خلال إتاحة تقديم الإقرارات ورقيًا أو إلكترونيًا، مع تحديد البيانات الأساسية الواجب تضمينها، وهو تطور مهم في اتجاه التيسير وتقليل الاحتكاك الإداري.
رابعًا: تنظيم جديد لمواعيد تقديم الإقرار
أعادت التعديلات تنظيم مواعيد تقديم الإقرار الضريبي على النحو الآتي:
في حالة الحصر الخمسي: يقدم الإقرار في النصف الثاني من السنة السابقة للحصر.
في حالات الحصر السنوي: يقدم الإقرار حتى نهاية شهر ديسمبر من كل سنة بالنسبة إلى:
العقارات المستجدة
الأجزاء المضافة إلى عقارات سبق حصرها
العقارات التي طرأ على استغلالها أو استعمالها تغيير مؤثر
وهذا التعديل يهدف إلى ضبط دورة الحصر والتقدير وربطها بتوقيتات أوضح وأكثر استقرارًا.
ملاحظة عملية: صدر لاحقًا قرار من وزير المالية بمد فترة تقديم بعض الإقرارات حتى 31/3/2026 في إطار التيسير الانتقالي عند بدء تطبيق المنظومة المعدلة.
خامسًا: تطوير منظومة الحصر والتقدير والطعن
1) فصل لجان الحصر عن لجان الطعن
أبرز ما تضمنته التعديلات – بحسب الشرح الرسمي لمصلحة الضرائب العقارية – هو عدم جواز الجمع بين عضوية لجان الحصر والتقدير وعضوية لجان الطعن، بما يعزز الحياد والشفافية ويحد من تضارب المصالح.
2) حق الطعن للممول خلال 60 يومًا
أكدت التعديلات حق المكلف في الطعن على نتيجة الحصر أو تقدير القيمة الإيجارية خلال 60 يومًا من تاريخ الإخطار.
ويُعد هذا النص من أهم الضمانات الإجرائية، لأنه يرسخ حق الدفاع والمراجعة الإدارية للتقدير قبل استقرار الربط الضريبي.
3) إتاحة الطعن بوسائل إلكترونية
تم إدخال الوسائل الإلكترونية ضمن طرق إيداع الطعن الضريبي على نتائج الحصر أو التقدير، وهو ما يُمثل نقلة عملية مهمة في تقليل الوقت وتبسيط الإجراءات.
سادسًا: ضوابط على إعادة التقدير الدوري
أوضحت مصلحة الضرائب العقارية أن المشروع تضمّن حدًا أقصى لزيادة القيمة الإيجارية (وعاء الضريبة) عند إعادة التقدير كل خمس سنوات، بما يمنع القفزات الحادة في الضريبة نتيجة تغيرات السوق أو التقدير الإداري، ويحقق قدرًا من الاستقرار والقدرة على التنبؤ للممولين.
سابعًا: إعفاءات وتسويات للفترات السابقة (تيسير انتقالي)
أشارت التقارير البرلمانية إلى أن القانون أجاز – في بعض الحالات الانتقالية – الإعفاء من مقابل التأخير عند سداد أصل دين الضريبة العقارية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، بما يهدف إلى تشجيع التسوية الطوعية وإنهاء المديونيات القديمة دون أعباء إضافية.
كما تناولت بعض المصادر شرحًا لفكرة تسوية أوضاع بعض العقارات غير المسجلة بدفاتر الضرائب العقارية عن فترات سابقة وفق ضوابط محددة، وهو ما يدخل ضمن فلسفة “الدمج والتيسير” بدلًا من التركيز على الجزاءات فقط.
ثامنًا: الأثر العملي للقانون على الممولين
بالنسبة للأفراد
نسبة كبيرة من الوحدات السكنية الرئيسية أصبحت خارج نطاق الضريبة فعليًا.
من يمتلك سكنًا خاصًا رئيسيًا فقط قد لا يكون عليه عبء ضريبي إذا كان صافي القيمة الإيجارية في حدود الإعفاء.
الالتزام بتقديم الإقرار في الميعاد أصبح ذو فائدة مالية مباشرة بسبب الخصومات.
بالنسبة للشركات والمستثمرين العقاريين
هناك تبسيط ملحوظ في إدارة الملف الضريبي العقاري.
تعدد الوحدات لم يعد يعني تعددًا مرهقًا في الإقرارات بنفس الدرجة السابقة.
أصبح من الضروري إعادة مراجعة الموقف الضريبي لكل محفظة عقارية للاستفادة من الخصومات والمواعيد الجديدة.
منظومة الطعن أصبحت أكثر قابلية للاستخدام وأكثر عدالة من الناحية الإجرائية.