المحاسبة فن وعلم

Directions Contact the business

المحاسبة فن وعلم ان المحاسبة فن وعلم وهي لغة المال والاعمال وبما تحتاجه من دقة عمل وصبر للعامل بها فهي البحث عن خفايا العمل من بين الارقام والبيانات

المحاسبة المالية
المحاسبة الادارية
الادارة المالية
التدقيق و المراجعة

الفرصة هي الضلع الوحيد في مثلث الاحتيال الذي تستطيع المنشأة التأثير فيه مباشرة؛ فهي لا تستطيع إلغاء الضغوط التي يتعرض له...
30/10/2026

الفرصة هي الضلع الوحيد في مثلث الاحتيال الذي تستطيع المنشأة التأثير فيه مباشرة؛ فهي لا تستطيع إلغاء الضغوط التي يتعرض لها موظفوها، ولا الإحاطة بمبرراتهم ودوافعهم الخفية، لكنها تستطيع تصميم بيئة رقابية تسد الثغرات، وتحد من إساءة استخدام الصلاحيات، وتجعل ارتكاب المخالفة أصعب واكتشافها أسرع.
المحاسب القانوني الدكتور محمد القزاز

أنشطة الأعمال الرئيسية المحددة في IFRS 18: المفهوم الذي يعيد رسم حدود الربح التشغيليالمحاسب القانوني الدكتور محمد القزاز...
30/10/2026

أنشطة الأعمال الرئيسية المحددة في IFRS 18: المفهوم الذي يعيد رسم حدود الربح التشغيلي
المحاسب القانوني الدكتور محمد القزاز
لا يبدأ التصنيف الصحيح في قائمة الربح أو الخسارة من اسم الحساب، بل من فهم طبيعة الأصل أو الالتزام أو المعاملة التي نشأ عنها البند، ثم تحديد طبيعة النشاط الذي يرتبط به. فقد يكون البند استثماريا في منشأة، وتشغيليا في أخرى، ليس لاختلاف طبيعته المحاسبية، بل لاختلاف نموذج الأعمال الذي يولد من خلاله العائد.
وهذه إحدى أهم الأفكار التي أدخلها المعيار الدولي للتقرير المالي 18، إذ جعل تحديد بعض الأنشطة الرئيسية عاملا مؤثرا في تصنيف الدخل والمصروفات، وبالتالي في مضمون الربح التشغيلي. ويسري المعيار على الفترات السنوية التي تبدأ في 1 يناير 2027 أو بعده.
■ أولا: نقطة البداية – الفئة الاستثمارية واختبارها المزدوج
يصنف IFRS 18 الدخل والمصروفات في خمس فئات: التشغيلية، والاستثمارية، والتمويلية، وضرائب الدخل، والعمليات غير المستمرة (الفقرة 47).
والفئة التشغيلية فئة متبقية؛ تضم ما لا يصنف ضمن الفئات الأخرى (الفقرة 52). لذلك يبدأ التصنيف عمليا بفحص الفئات ذات الشروط المحددة، وفي مقدمتها الفئة الاستثمارية.
وفقا للفقرتين 53 و54، تصنف في الفئة الاستثمارية، ما لم تنطبق الأحكام الخاصة بالأنشطة الرئيسية المحددة (الفقرات 55–58)، الإيرادات والمصروفات الناشئة عن ثلاثة أنواع من الأصول:
* الاستثمارات في الشركات الزميلة والمشروعات المشتركة والشركات التابعة غير الموحدة.
* النقد ومعادلات النقد.
* الأصول الأخرى التي تحقق عائدا بصورة فردية ومستقلة إلى حد كبير عن موارد المنشأة الأخرى، مثل بعض الاستثمارات المالية والعقارات الاستثمارية.
ويشمل التصنيف ثلاثة أنواع من البنود:
* الدخل الذي يولده الأصل، كالفوائد والتوزيعات والإيجارات.
* الدخل والمصروفات الناتجة عن القياس الأولي واللاحق للأصل، بما فيها الاندثار والهبوط وتغيرات القيمة العادلة ونتائج إلغاء الاعتراف.
* المصروفات الإضافية المباشرة المرتبطة باقتناء الأصل أو التصرف فيه.
مثلا، شركة صناعية تؤجر عقارا استثماريا للغير، تصنف إيراد الإيجار واندثار العقار، عند تطبيق نموذج التكلفة، ضمن الفئة الاستثمارية، بينما تظل مصروفات الصيانة المعتادة ضمن الفئة التشغيلية، ما لم تكن من المصروفات الإضافية المباشرة المحددة في الفقرة 54.
لكن هذه القاعدة ليست مطلقة؛ فهناك أحكام خاصة ترتبط بالنشاط الرئيسي للمنشأة.
■ ثانيا: لماذا استحدث المعيار مفهوم الأنشطة الرئيسية المحددة؟
لنتصور مصرفا تجاريا تطبق عليه قواعد التصنيف العامة دون مراعاة طبيعة نشاطه:
* دخل النقد ومعادلاته، ومنها الأرصدة لدى البنك المركزي متى استوفت شروط تصنيفها ضمن النقد ومعادلات النقد، يصنف استثماريا.
* دخل السندات والأصول المالية المدرة لعائد مستقل قد يصنف استثماريا.
* مصروف الفوائد على الاقتراض قد يصنف تمويليا.
أما فوائد القروض الممنوحة للعملاء، عندما يكون تقديم التمويل للعملاء نشاطا رئيسيا، فتصنف تشغيلية أصلا؛ لأن هذه القروض لا تولد عائدا مستقلا إلى حد كبير عن موارد المنشأة الأخرى (الفقرتان B48 وB49)، ولذلك لا تحتاج إلى استثناء خاص.
ومع ذلك، تكون النتيجة دون الأحكام الخاصة ربحا تشغيليا قد لا يعكس النشاط الذي يقوم عليه المصرف فعليا.
والأمر نفسه يمكن أن يحدث في شركات الاستثمار والتأمين والعقارات.
لهذا أدخل المعيار مفهوم الأنشطة الرئيسية المحددة، بحيث تصنف بعض البنود التي كانت ستندرج ضمن الفئة الاستثمارية أو التمويلية ضمن الفئة التشغيلية، متى تحققت الشروط المقررة (الفقرة 50).
الفكرة هنا ليست منح المنشأة حرية اختيار التصنيف الذي يناسبها، وإنما جعل عرض نتائجها أكثر تعبيرا عن الطريقة التي تمارس بها نشاطها الاقتصادي.
■ ثالثا: ما النشاطان اللذان يتطلب المعيار تقييمهما؟
وفقا للفقرة 49، يتعين على كل منشأة تقييم ما إذا كان أي من النشاطين الآتيين يمثل نشاطا رئيسيا لها:
1. الاستثمار في أنواع معينة من الأصول
ومن أمثلة المنشآت التي قد تمارسه: المنشآت الاستثمارية، وشركات العقارات الاستثمارية، وشركات التأمين.
2. تقديم التمويل للعملاء
ومن أمثلة المنشآت التي قد تمارسه: المصارف ومؤسسات الإقراض، والمنشآت التي تمول عملاءها لشراء منتجاتها كالبيع بالتقسيط، والمؤجرون الذين يمارسون نشاط التأجير التمويلي.
وقد يكون النشاطان رئيسيين في المنشأة نفسها؛ فالمصرف قد يقدم التمويل للعملاء ويستثمر في السندات والأصول المالية في الوقت نفسه.
ومن المهم التمييز هنا: هذا التقييم خاص بأحكام التصنيف الواردة في هذا الجزء من المعيار، ولا يحصر الأنشطة الرئيسية للمنشأة اقتصاديا في هذين النشاطين.
■ رابعا: كيف تحدد المنشأة أن النشاط رئيسي؟
1. حقيقة واقعة وليست اختيارا محاسبيا
تحديد النشاط الرئيسي مسألة واقع تدعمها الأدلة، وليس مجرد تصريح من الإدارة أو اختيارا لسياسة محاسبية (الفقرات B30–B41).
فلا يكفي أن تصف المنشأة نفسها بأنها مصرف أو شركة استثمارية حتى يثبت لها النشاط الرئيسي المحدد.
2. استخدام مجموع فرعي مؤشرا على الأداء
يرجح أن يكون الاستثمار في الأصول أو تقديم التمويل للعملاء نشاطا رئيسيا إذا استخدمت المنشأة مجموعا فرعيا يشبه مجمل الربح بوصفه مؤشرا مهما على أدائها التشغيلي (الفقرة B34).
ويشمل الدليل استخدام هذا المجموع في شرح الأداء للأطراف الخارجية، أو في تقييم الأداء ومتابعته داخليا (الفقرة B35).
ومن أمثلته:
* صافي دخل الفوائد لدى المصرف.
* صافي دخل الإيجارات لدى شركة العقارات.
* مؤشرات العائد من الاستثمار لدى المنشأة الاستثمارية.
وهذا دليل مرجح وليس اختبارا منفردا يحسم النتيجة.
3. معلومات القطاعات
إذا كان القطاع المبلغ عنه يتكون من نشاط واحد، فقد يشير ذلك إلى أن النشاط رئيسي للمنشأة (الفقرة B36).
أما إذا كان القطاع التشغيلي يتكون من نشاط واحد، فيمثل ذلك دليلا عندما يكون أداء القطاع مؤشرا مهما على الأداء التشغيلي للمنشأة وفقا للفقرة B34.
4. وحدة التقييم: كل أصل أو مجموعة أصول على حدة
لا يجري التقييم مرة واحدة لجميع الأصول، بل تختلف وحدة التقييم بحسب نوع الأصل:
* الاستثمارات في الشركات الزميلة والمشروعات المشتركة والشركات التابعة غير الموحدة التي لا تحاسب عنها المنشأة بطريقة حقوق الملكية، تخضع للتقييم وفقا للفقرة B38.
* الأصول الأخرى التي تحقق عائدا مستقلا إلى حد كبير تخضع للتقييم وفقا للفقرة B40، على مستوى الأصل أو مجموعة الأصول ذات الخصائص المشتركة.
وعند تقييم مجموعات الأصول المالية، تستخدم المنشأة مجموعات تتسق مع فئات الأصول المالية المحددة وفقا للفقرة 6 من IFRS 7.
ولا يلزم تقييم النقد ومعادلات النقد بوصفه نشاطا استثماريا رئيسيا، وإنما تطبق عليه الأحكام الخاصة في الفقرتين 56 و57 (الفقرة B39).
وبالتالي قد يخلص المصرف إلى أن الاستثمار في السندات الحكومية نشاط رئيسي، بينما لا يمثل الاستثمار في الأسهم نشاطا رئيسيا له.
5. مستوى التقييم: المنشأة المعدة للتقرير ككل
يجري التقييم على مستوى المنشأة المعدة للتقرير ككل (الفقرة B37).
وهذا يعني أن نتيجة التقييم في القوائم المالية المنفصلة للشركة التابعة قد تختلف عن نتيجتها في القوائم المالية الموحدة للمجموعة.
6. الإفصاح عن نتيجة التقييم
لا ينتهي أثر التقييم عند تحديد التصنيف المحاسبي، بل يمتد إلى الإفصاح.
إذ تتطلب الفقرة 51 الإفصاح عن حقيقة ممارسة المنشأة الاستثمار في الأصول أو تقديم التمويل للعملاء بوصفه نشاطا رئيسيا، بحسب الحالة، مع بيان أنواع الأصول التي تستثمر فيها عندما يكون الاستثمار في الأصول نشاطا رئيسيا.
وبذلك لا يقتصر الأمر على عرض النتائج، بل يمتد إلى توضيح الأساس الاقتصادي الذي تستند إليه المنشأة في عرض أدائها.
■ خامسا: ما الذي يتغير عند ثبوت النشاط الرئيسي؟
هنا تظهر الأهمية التطبيقية للمفهوم.
أولا: عند الاستثمار في الأصول
* الأصول الداخلة ضمن الفقرة 53(ج) التي تمثل الاستثمار فيها نشاطا رئيسيا: يصنف دخلها ومصروفاتها ضمن الفئة التشغيلية (الفقرة 58).
* الاستثمارات في الشركات الزميلة والمشروعات المشتركة والشركات التابعة غير الموحدة التي تمثل نشاطا رئيسيا: إذا لم تكن محاسبا عنها بطريقة حقوق الملكية، يصنف دخلها ومصروفاتها تشغيليا (الفقرة 55/ب).
* إذا كانت محاسبا عنها بطريقة حقوق الملكية، تبقى حصة الأرباح أو الخسائر ضمن الفئة الاستثمارية (الفقرة 55/أ).
* تخضع إيرادات ومصروفات النقد ومعادلات النقد لمعالجة خاصة وفقا للفقرتين 56 و57.
وهنا توجد نقطة فنية مهمة:
إذا كان الاستثمار في الأصول المالية الداخلة ضمن الفقرة 53(ج) نشاطا رئيسيا للمنشأة، تصنف إيرادات ومصروفات جميع النقد ومعادلات النقد ضمن الفئة التشغيلية وفقا للفقرة 56(أ)، حتى لو كان لدى المنشأة نشاط رئيسي آخر هو تقديم التمويل للعملاء.
أما إذا لم يتحقق ذلك، وكان تقديم التمويل للعملاء نشاطا رئيسيا، فإن المعالجة تختلف:
* النقد ومعادلات النقد المرتبطة بتقديم التمويل للعملاء تصنف تشغيلية (الفقرة 56/ب/1).
* النقد ومعادلات النقد غير المرتبطة بذلك تخضع لاختيار سياسة محاسبية بين الفئتين التشغيلية والاستثمارية، مع ضرورة اتساق هذا الاختيار مع السياسة المقابلة المتعلقة بالالتزامات في الفقرة 65/أ/2 (الفقرة 56/ب/2).
* إذا تعذر التمييز بين المجموعتين، تطبق المعالجة التشغيلية على جميع النقد ومعادلات النقد وفقا للفقرة 57.
إذن لا يصح افتراض أن جميع أرصدة المصرف لدى البنك المركزي تشغيلية لمجرد أن المنشأة مصرف؛ بل يجب أولا تحديد طبيعة الرصيد، والتحقق من تصنيفه ضمن النقد ومعادلات النقد، ثم تحديد النشاط الرئيسي المنطبق وتطبيق الفقرتين 56 و57.
■ تطور تفسيري: العلاقة بين الفقرتين 57 و66
في حزيران 2026، ناقشت لجنة تفسيرات المعايير الدولية العلاقة بين تصنيف النقد ومعادلات النقد وتصنيف الالتزامات المحددة عند تعذر التمييز بينها.
وخلص القرار المؤقت إلى أن المنشأة التي تصنف إيرادات ومصروفات جميع النقد ومعادلات النقد ضمن الفئة التشغيلية بموجب الفقرة 57 لتعذر التمييز، يتعين عليها تطبيق التصنيف نفسه على إيرادات ومصروفات جميع الالتزامات المحددة المعنية، حتى لو أمكنها التمييز بين الالتزامات المرتبطة بتمويل العملاء وغير المرتبطة به.
كما أوضحت اللجنة أن اختيار السياسة المحاسبية الوارد في الفقرة 65(أ)(2) يطبق على مستوى المنشأة المعدة للتقرير ككل، وليس على الشركات التابعة التي تمارس التمويل وحدها.
انتهت فترة التعليق على القرار المؤقت في 9 ايلول 2026، ولذلك ينبغي عدم وصفه بأنه تفسير نهائي معتمد.
■ تطور تفسيري آخر: استقلال عائد الأصول
في ايلول 2026، ناقشت لجنة التفسيرات كيفية تحديد ما إذا كان الأصل يحقق عائدا بصورة فردية ومستقلة إلى حد كبير عن موارد المنشأة الأخرى وفقا للفقرة 53(ج).
وأوضحت في قرارها المؤقت أن:
* أدوات الدين وحقوق الملكية تحقق عادة عائدا مستقلا إلى حد كبير عن موارد المنشأة الأخرى.
* الذمم المدينة الناشئة عن إنتاج أو توريد السلع والخدمات لا تحقق عادة هذا الاستقلال.
* وجود تفاعل بين الأصل وموارد المنشأة الأخرى لا ينفي بالضرورة استقلال عائده؛ فالعقار الاستثماري قد يحتاج إلى موارد للصيانة والإدارة، ومع ذلك يظل أصلا يحقق عائدا مستقلا إلى حد كبير.
وهذا التوضيح مهم عند التمييز بين الأصول الاستثمارية والأصول المستخدمة في النشاط التشغيلي.
ثانيا: عند تقديم التمويل للعملاء
تختلف المعالجة بحسب طبيعة الالتزام وعلاقته بالنشاط التمويلي:
* الالتزامات الناشئة عن معاملات تتضمن حصرا الحصول على التمويل، إذا كانت مرتبطة بتقديم التمويل للعملاء، تصنف إيراداتها ومصروفاتها تشغيلية، مثل الاقتراض الذي تحصل عليه المنشأة لتمويل قروض العملاء (الفقرة 65/أ/1).
* الالتزامات من النوع نفسه، إذا لم تكن مرتبطة بتقديم التمويل للعملاء، يجوز للمنشأة اختيار تصنيف إيراداتها ومصروفاتها ضمن التشغيلية أو التمويلية، وفقا للسياسة المحاسبية المحددة في الفقرة 65/أ/2.
* أما الالتزامات الناشئة عن معاملات لا تتضمن حصرا الحصول على التمويل، فتظل مبالغ الفوائد المحددة في الفقرة 61 تمويلية، وما لا يدخل ضمن تلك المبالغ يصنف تشغيليا (الفقرة 65/ب).
وإذا تعذر التمييز بين الالتزامات المرتبطة بتقديم التمويل للعملاء وغير المرتبطة به، تطبق المنشأة المعالجة التشغيلية على جميع الالتزامات المعنية وفقا للفقرة 66.
وهناك نتيجة مهمة: إذا اختارت المنشأة السياسة المحاسبية التي تضع مصروفات الالتزامات غير المرتبطة بتمويل العملاء ضمن الفئة التشغيلية، فلا يجوز لها عرض مجموع الربح قبل التمويل وضرائب الدخل المنصوص عليه في الفقرة 69/ب (الفقرة 73).
لكن ذلك لا يمنعها من عرض مجموع فرعي إضافي بعد الربح التشغيلي إذا كان ضروريا لتقديم ملخص منظم مفيد، شريطة تسميته بما لا يوحي باستبعاد مبالغ التمويل التي يتضمنها (الفقرة 74).
■ توضيح تطبيقي بشأن المؤجر المصنع
في حزيران 2026، ناقشت لجنة التفسيرات حالة منشأة تصنع المركبات وتبيعها أو تؤجرها للعملاء، وتدير أنشطة التأجير التمويلي والتشغيلي ضمن خط أعمال واحد، وتستخدم مجموعا فرعيا يشبه مجمل الربح لتقييم أداء نشاط التأجير المجمع.
خلصت اللجنة في قرارها المؤقت إلى أن نشاط التأجير المجمع قد يمثل نشاطا رئيسيا لتقديم التمويل للعملاء، حتى مع تصنيف بعض عقود التأجير تشغيليا وفقا لـIFRS 16.
وتبرز أهمية هذه الحالة في أن التصنيف المحاسبي لعقد الإيجار لا يحسم وحده طبيعة النشاط الرئيسي للمنشأة؛ بل يجب النظر إلى النشاط الاقتصادي المجمع والأدلة المستخدمة في تقييم أدائه.
■ سادسا: ثلاث حالات تطبيقية
الحالة الأولى: مصرف تجاري
مصرف يقدم القروض للعملاء، ويستثمر في حوالات الخزينة، ويتابع صافي دخل الفوائد مؤشرا رئيسيا للأداء.
إذا ثبت أن الاستثمار في الأصول المالية المحددة وتقديم التمويل للعملاء نشاطان رئيسيان له، تكون المعالجة كما يأتي:
* فوائد القروض للعملاء: تشغيلية.
* دخل حوالات الخزينة: تشغيلي، إذا كانت ضمن مجموعة الأصول التي يمثل الاستثمار فيها نشاطا رئيسيا.
* دخل ومصروفات النقد ومعادلات النقد: تشغيلية بموجب الفقرة 56(أ).
* مصروف الفوائد على ودائع العملاء المرتبطة بتمويل العملاء: تشغيلي.
* فوائد التزامات عقود إيجار الفروع: تمويلية، وفقا للفقرة 65(ب).
* حصة الأرباح من شركة زميلة محاسب عنها بطريقة حقوق الملكية: استثمارية.
الحالة الثانية: شركة تأمين
شركة تأمين تستثمر أموالها في السندات والأسهم والعقارات الاستثمارية، ويعد الاستثمار في هذه الأصول نشاطا رئيسيا لها.
النتيجة:
* دخل الاستثمارات التي ثبت أنها تمثل نشاطا رئيسيا يصنف تشغيليا.
* تخضع إيرادات ومصروفات النقد ومعادلات النقد للفقرة 56(أ).
* دخل عقار استثماري لا يدخل ضمن مجموعة الأصول التي تمثل نشاطا رئيسيا يبقى استثماريا.
* فوائد القروض المصرفية التي تمول مقر الشركة تبقى تمويلية وفقا لطبيعة الالتزام.
* إيرادات ومصروفات التمويل التأميني المعترف بها وفقا لـIFRS 17 تصنف تشغيلية بموجب الفقرة 64(ب).
الحالة الثالثة: مجموعة قابضة
تملك مجموعة شركة صناعية وشركة تابعة تمارس البيع بالتقسيط وتمويل العملاء.
قد تصنف شركة التقسيط في قوائمها المنفصلة دخل التمويل ضمن الفئة التشغيلية إذا ثبت أن تقديم التمويل للعملاء نشاط رئيسي لها.
لكن المجموعة قد تخلص، عند إعداد القوائم الموحدة، إلى أن تقديم التمويل للعملاء ليس نشاطا رئيسيا للمجموعة ككل.
وعندئذ تطبق قواعد التصنيف على مستوى المجموعة، وقد يعاد تصنيف دخل التمويل في القوائم الموحدة إلى الفئة الاستثمارية، بحسب طبيعة الأصول والبنود المعنية.
البند الاقتصادي نفسه، لكن التصنيف يختلف باختلاف المنشأة المعدة للتقرير.
■ سابعا: تغير نتيجة التقييم والإفصاح
قد تتغير طبيعة نشاط المنشأة أو الأدلة التي تستند إليها في تحديد نشاطها الرئيسي.
في هذه الحالة، وفقا للفقرة B41:
* يطبق التصنيف الجديد بأثر مستقبلي من تاريخ تغير نتيجة التقييم.
* لا يعاد تصنيف المبالغ المعروضة قبل ذلك التاريخ.
* تفصح المنشأة عن حقيقة التغيير وتاريخه.
* تفصح عن مبالغ البنود وتصنيفها قبل التغيير وبعده خلال الفترة الحالية.
* تفصح كذلك عن مبالغ وتصنيف البنود المتأثرة في الفترة السابقة، ما لم يكن ذلك غير عملي، وعندها تفصح عن هذه الحقيقة.
وهنا يجب التمييز بين عدم إعادة تصنيف أرقام المقارنة، وبين الإفصاح عن تصنيف البنود المتأثرة في الفترة السابقة. فالأمران مختلفان (الفقرة 51/ج).
■ ثامنا: ماذا ينبغي أن يفحص المدقق الخارجي؟
لا يكفي أن تعتمد الإدارة وصفا عاما لنشاطها الرئيسي، بل ينبغي أن يمتد عمل المدقق إلى اختبار الأدلة التي بني عليها التصنيف.
ومن أهم إجراءات الفحص:
* الحصول على تقييم الإدارة الموثق بشأن النشاطين المحددين، وفحص الأساس الذي استندت إليه.
* مطابقة المؤشرات المستخدمة داخليا مع التقارير المرفوعة إلى مجلس الإدارة والإدارة العليا والمستثمرين.
* فحص المجاميع الفرعية ومؤشرات الأداء التي تعتمد عليها الإدارة، والتحقق من كونها مؤشرات مهمة بالفعل.
* مقارنة نتيجة التقييم مع معلومات القطاعات التشغيلية وطبيعة الأنشطة المبلغ عنها.
* اختبار تقسيم الأصول إلى مجموعات ذات خصائص مشتركة، والتحقق من اتساقها مع فئات الأصول المالية في IFRS 7.
* التحقق من تطبيق نتيجة التقييم على مستوى المنشأة المعدة للتقرير، بما في ذلك تعديلات التوحيد.
* فحص تصنيف إيرادات ومصروفات الأصول والالتزامات، والتأكد من تطبيق الاستثناءات المتعلقة بطريقة حقوق الملكية والنقد ومعادلاته والالتزامات التمويلية.
* مقارنة مؤشرات الأداء المستخدمة مع قرارات الإدارة الاستثمارية والتمويلية الفعلية، والتحقق من عدم انتقائية الأدلة المستخدمة لتبرير اعتبار النشاط رئيسيا.
* مراجعة الإفصاحات وسياسات التصنيف ومدى اتساقها مع الأدلة والوقائع، بما في ذلك الإفصاح عن الأنشطة الرئيسية المحددة.
والأهم أن المدقق لا يختبر مجرد صحة التصنيف النهائي، بل يختبر سلامة الحكم المهني الذي أدى إليه، ومدى اتساقه مع الوقائع والأدلة المتاحة.
■ تاسعا: أخطاء شائعة متوقعة عند التطبيق
* افتراض أن المصرف أو شركة التأمين لديه نشاط رئيسي محدد بحكم طبيعة القطاع دون توثيق الأدلة.
* تقييم جميع الأصول دفعة واحدة بدلا من مراعاة وحدة التقييم المناسبة لكل نوع من الاستثمارات.
* نقل حصة أرباح الاستثمارات المحاسب عنها بطريقة حقوق الملكية إلى الفئة التشغيلية.
* تصنيف جميع أرصدة النقد لدى المصارف والبنك المركزي تشغيليا دون اختبار شروط الفقرتين 56 و57.
* اعتبار جميع مصروفات التمويل في المصارف تشغيلية، بما فيها فوائد عقود الإيجار.
* إغفال اختلاف نتيجة التقييم بين القوائم المنفصلة والقوائم الموحدة.
* إعادة تصنيف الفترات السابقة عند تغير نتيجة التقييم، بدلا من تطبيق التغيير مستقبليا مع استكمال الإفصاحات المطلوبة.
* الخلط بين الربح التشغيلي والنشاط التشغيلي؛ فالربح التشغيلي لا يقتصر على نتائج الأنشطة الرئيسية المحددة، بل يشمل أيضا البنود التي لم يصنفها المعيار ضمن الفئات الأخرى، باعتباره فئة متبقية (الفقرتان 52 وB42).
* اعتبار التصنيف المحاسبي لعقد الإيجار وفقا لـIFRS 16 دليلا حاسما على أن التأجير لا يمثل نشاطا رئيسيا لتقديم التمويل للعملاء.
المحاسب القانوني الدكتور محمد القزاز

#المصارف #التأمين #التدقيق

الرقابة المصرفية: من قياس السلامة الظاهرة إلى استشراف الهشاشة الكامنةالمحاسب القانوني الدكتور محمد القزاز■ المفارقة المص...
30/10/2026

الرقابة المصرفية: من قياس السلامة الظاهرة إلى استشراف الهشاشة الكامنة
المحاسب القانوني الدكتور محمد القزاز
■ المفارقة المصرفية: حين يخفي الاستقرار الظاهري بذور عدم الاستقرار
جوهر الرقابة المصرفية لا يكمن في التأكد من أن المصرف سليم عند تاريخ إعداد قوائمه المالية فحسب، بل في اكتشاف ما إذا كانت آليات عمله تنتج هشاشة مؤجلة الظهور. فالمصرف قد لا يتعثر عندما تنشأ المخاطر داخله، وإنما عندما تتراجع قدرة منظومته على احتوائها، وتتحول استجاباته واستجابات الأطراف المرتبطة به إلى عوامل تضخيم للأزمة. ومن هنا فإن التحدي الحقيقي للرقابة هو فهم الكيفية التي تتراكم بها المخاطر، وتتفاعل، وتنتقل عبر الزمن، وتتحول إلى تهديد لاستمرارية المصرف واستقرار النظام المالي والاقتصاد الحقيقي، لا مجرد قياس مستواها القائم.
■ الانتعاش بوصفه مصدرا للهشاشة
تتجلى إحدى أكثر المفارقات المصرفية تعقيدا خلال فترات الانتعاش؛ إذ لا يعني تحسن المؤشرات بالضرورة تحسن جودة إدارة المخاطر، فقد يكون المصرف مستفيدا من دورة اقتصادية مواتية أكثر مما يكون قد بنى متانة مؤسسية حقيقية. فتحسن التدفقات النقدية للمقترضين، وارتفاع قيم الضمانات، وانخفاض معدلات التعثر وتكلفة الائتمان، تعكس تحسن البيئة الاقتصادية بقدر ما تعكس كفاءة السياسات الائتمانية. وفي الوقت ذاته قد تتآكل معايير منح القروض، وتتزايد التركّزات الائتمانية، وترتفع الرافعة المالية، ويتسع الاعتماد على مصادر تمويل أقل استقرارا، دون أن يظهر ذلك في المؤشرات الجارية.
وهذه الفكرة ليست جديدة في الأدبيات الاقتصادية؛ فقد صاغها هايمان منسكي في «فرضية عدم الاستقرار المالي»، ومفادها أن فترات الاستقرار الطويلة تشجع على الإفراط في الاقتراض والتفاؤل، فيصبح الاستقرار نفسه سببا في إنتاج الهشاشة. وكلما استمرت النتائج الإيجابية ازدادت المبالغة في تقدير القدرة على تحمل المخاطر، وانفصلت الحوافز الإدارية والتوسعات الائتمانية عن مستوى المخاطر الفعلية. ويتعمق هذا الانفصال بفعل عدم تماثل المعلومات وضعف المساءلة، فتبدو جودة المحافظ أفضل مما ستكون عليه عند تغير الظروف. وقد أظهرت أزمة 2008 هذا النمط بوضوح: مصارف بمؤشرات ربحية ورأسمالية مطمئنة في ذروة الدورة، تراكمت خلفها رافعة مالية مرتفعة واعتماد كبير على تمويل قصير الأجل وتعرضات مركّزة لقطاع العقار.
■ الرافعة المالية والدورية
يعزز التوسع الائتماني خلال الانتعاش الأرباح ويرفع قيمة الموجودات والضمانات، لكنه يزيد حساسية المصرف لأي تراجع. وعندما تنعكس الدورة تضعف قدرة المقترضين على السداد، وتنخفض قيم الضمانات، وترتفع الخسائر، فتتآكل الأرباح ورأس المال. وقد يدفع ذلك المصارف إلى تقليص الائتمان وبيع الموجودات، بما يعمق التباطؤ ويزيد تعثر المقترضين، وهو ما يعرف بالدورية المعززة (Pro-cyclicality). لذلك لا ينبغي أن تقيس الرقابة جودة إدارة المخاطر من نتائجها في الظروف المواتية وحدها، بل من صلابة معايير الائتمان وقدرتها على الصمود عند تراجع تلك الظروف.
■ تفاعل المخاطر: الكل أخطر من مجموع الأجزاء
الهشاشة المصرفية لا تنتج بالضرورة من خطر منفرد، بل من تفاعل مخاطر الائتمان والسيولة والتمويل والسوق والحوكمة والتشغيل، وما ينشأ بينها من اعتماد متبادل. فقد يتحول تدهور جودة الائتمان إلى خسائر تستنزف رأس المال، ويتزامن ذلك مع تركز الودائع وفجوات الاستحقاق، فتتحول ضغوط السيولة إلى تسييل اضطراري للموجودات، وتؤدي الخصومات السعرية إلى تعميق خسائر الملاءة.
وهنا ينبغي التمييز بين الملاءة، التي تعكس قدرة المصرف الاقتصادية على تحمل خسائر موجوداته والوفاء بالتزاماته، والسيولة، التي تعكس قدرته على توفير النقد عند استحقاق التزاماته. فقد يواجه المصرف أزمة سيولة رغم ملاءته، لكن استمرار الضغوط واضطراره إلى البيع بخسائر قد يحول أزمة السيولة إلى أزمة ملاءة. وتجعل هذه التفاعلات المخاطر المركبة أخطر من مجموع المخاطر المقاسة منفردة، لأن أثرها يتوقف على توقيت وقوعها وسرعة انتقالها وقوة الروابط بينها.
■ سلوك الأطراف: حين تصبح التوقعات مصدرا للأزمة
تزداد الديناميكية تعقيدا عندما تنتقل المخاطر من ميزانية المصرف إلى سلوك الأطراف المرتبطة به. فنظرية الألعاب، كما في نموذج دايموند وديبفيغ (1983)، تفسر كيف تصبح قرارات المودعين مترابطة استراتيجيا؛ إذ قد يسحب المودع أمواله ليس لأن المصرف فقد ملاءته فعلا، بل لأنه يتوقع أن يسحب الآخرون قبله. ويتعزز ذلك بسلوك القطيع حين تتحول تصرفات الآخرين إلى إشارات في ظل نقص المعلومات وعدم اليقين. وعندئذ قد يؤدي قرار فردي عقلاني إلى نتيجة جماعية تخلق أزمة لم تكن حتمية. ولا يقتصر الأمر على المودعين، بل يمتد إلى المؤسسات المالية والمستثمرين ومصادر التمويل، إذ قد يؤدي تغير التوقعات إلى إعادة تسعير المخاطر وتقليص التعرضات بصورة متزامنة.
■ حالتان تطبيقيتان
● نورذرن روك (2007): اعتمد المصرف البريطاني على تمويل الجملة قصير الأجل لتمويل قروض عقارية طويلة الأجل. وعندما جفت أسواق التمويل ظهرت فجوة الاستحقاق، ومع تسرب أنباء طلب الدعم الطارئ تحولت الشكوك إلى طوابير سحب أمام الفروع، فتحولت أزمة تمويل إلى أزمة ثقة.
● مصرف وادي السيليكون (2023): تركزت ودائعه في قاعدة محدودة من العملاء والودائع غير المؤمن عليها، واستثمر جزءا كبيرا من موارده في سندات طويلة الأجل تراجعت قيمتها مع ارتفاع أسعار الفائدة. وعندما ظهرت الخسائر وانتشرت الشكوك، سُحبت مبالغ ضخمة خلال ساعات عبر القنوات الرقمية، بسرعة لا تتناسب مع ما اعتادته النماذج التقليدية للسيولة. وتبين الحالتان أن مصدر الهشاشة كان مبنيا في هيكل التمويل والتركز قبل وقوع الصدمة.
■ التغذية الراجعة والعدوى
يضغط سحب الودائع على السيولة، وقد يجبر المصرف على تسييل الموجودات بأسعار منخفضة، فتتراجع قيمة الموجودات ورأس المال، وتتزايد الشكوك بشأن استمراره، وهو ما يحفز مزيدا من السحب. وقد تبدأ السلسلة بصدمة محدودة، لكن الترابط وسرعة انتقال المعلومات قد يضخمان آثارها بصورة لا تتناسب مع الحدث الأولي، فالعلاقة بين حجم الصدمة وأثرها ليست بالضرورة خطية. وإذا امتدت الآثار إلى مصارف أخرى عبر التعرضات المباشرة، أو مصادر التمويل المشتركة، أو الموجودات المتشابهة، أو العلاقات مع المؤسسات غير المصرفية، تحولت الهشاشة الفردية إلى عدوى نظامية. كما أن تعطل أنظمة الدفع والتسوية أو تعرضها لهجمات سيبرانية قد يحول الخطر التشغيلي إلى أزمة سيولة وثقة تتجاوز المصرف الذي نشأ فيه الخلل.
■ الرقابة الاحترازية الجزئية والكلية
الرقابة الجزئية تركز على سلامة المصرف الفردي: جودة موجوداته وكفاية رأس ماله وسيولته وفاعلية حوكمته. أما الكلية فتتجاوز المصرف الواحد إلى دراسة المخاطر المتراكمة داخل النظام نتيجة الترابط والتركيز والتعرضات المشتركة والتقلبات الدورية والسلوك الجماعي. وقد يبدو كل مصرف ملتزما بالمتطلبات، لكن اجتماع قرارات متشابهة في الإقراض أو التسييل أو تقليص التمويل قد ينتج اختلالا نظاميا لا تكشفه مؤشرات كل مصرف على حدة. فقد تكون القرارات رشيدة من منظور فردي وغير مستقرة من منظور جماعي.
■ جودة القياس المحاسبي وحدوده
المعلومات المالية من أهم أدوات اكتشاف الهشاشة، لكن قدرتها على ذلك تتوقف على سلامة الاعتراف والقياس والتصنيف والإفصاح. وتبرز هنا أهمية المعيار الدولي IFRS 9 ونموذج الخسائر الائتمانية المتوقعة، وتوقيت الانتقال بين مراحله، وسلامة الافتراضات والسيناريوهات الاقتصادية والأوزان الاحتمالية. فالتحدي لا يقتصر على احتساب المخصصات، بل يمتد إلى اكتشاف الزيادة الجوهرية في مخاطر الائتمان والاعتراف بالخسائر في الوقت المناسب، مع مراعاة المعلومات التاريخية والحالية والتوقعات المعقولة والمدعومة بأدلة.
ومع ذلك لا ينبغي التعامل مع هذا النموذج بوصفه نظاما شاملا للإنذار المبكر أو بديلا عن أدوات الرقابة الاحترازية؛ فوظيفته الأساسية محاسبية، بينما تتطلب الرقابة الاستشرافية أدوات أوسع لتحليل جودة الائتمان والتركيزات ومصادر التمويل والسيولة والارتباطات النظامية. وقد تكون القوائم المالية مستوفية لمتطلبات القياس والإفصاح دون أن تقدم ضمانا بشأن قدرة المصرف على مواجهة صدمة مستقبلية، كما أن دقة النموذج في الظروف المعتادة لا تعني صلاحيته في الظروف الاستثنائية.
■ الحوكمة والرقابة الاستشرافية
الرقابة المصرفية المحترفة لا تكتفي بتفكيك المؤشرات وقياس كل خطر على حدة، بل تعيد تركيب العلاقات بينها، وتتتبع تغيرها عبر الزمن، وتفحص جودة الموجودات وتركيزات الائتمان والتمويل وفجوات الاستحقاق وحساسية رأس المال للصدمات، ومدى اتساق قرارات الإدارة مع شهية المخاطر المعتمدة. ولا يقتصر تقييم الحوكمة على وجود السياسات واللجان، بل يمتد إلى اختبار فاعليتها في منع التجاوزات، ومساءلة متخذي القرار، ومعالجة الملاحظات الرقابية، وضبط الحوافز التي قد تشجع على تراكم المخاطر. ويشمل ذلك فحص استقلالية وظائف إدارة المخاطر والامتثال والتدقيق الداخلي، وقدرتها على الوصول إلى المعلومات والتصعيد دون تدخل إداري يفرغها من مضمونها. فوجود إطار لإدارة المخاطر ليس دليلا على فاعليته ما لم تنعكس نتائجه على القرارات الائتمانية والتمويلية والاستثمارية.
■ اختبارات الضغط والسيناريوهات العكسية
تقيس اختبارات الضغط التقليدية أثر صدمات مفترضة على رأس المال والسيولة والربحية، أما السيناريوهات العكسية (Reverse Stress Testing) فتبدأ من تحديد النتائج التي تهدد قابلية المصرف للاستمرار، ثم تبحث عن الظروف والمسارات التي قد تقود إليها. وينبغي ألا تقتصر على صدمة منفردة، بل تتناول سيناريوهات مركبة يتزامن فيها تعثر كبار المقترضين مع انخفاض قيمة الضمانات، وسحب الودائع، وارتفاع تكلفة التمويل، وتعذر تجديد مصادره، واضطراب أسواق الموجودات أو أنظمة الدفع، مع اختبار الآثار المباشرة وغير المباشرة على المصارف الأخرى والقطاع الحقيقي، ومراعاة شدة الصدمات ومدتها وسرعة تطورها. فالغاية ليست تقدير الخسائر فحسب، بل تحديد نقاط الانكسار التي تفقد عندها منظومة رأس المال والسيولة والحوكمة قدرتها على الاحتواء، والكشف عن التدخلات التي تقطع سلسلة الانتقال قبل أن تتحول إلى أزمة نظامية.
■ من الصدمة إلى التعافي: ثلاثة مستويات
لا تكتمل الرقابة الاستشرافية باكتشاف نقاط الانكسار، بل تمتد إلى اختبار القدرة على التعافي منها على ثلاثة مستويات مترابطة: المصرف، والقطاع المصرفي، والاقتصاد الكلي. فالتعافي ليس عودة المؤشرات إلى مستوياتها السابقة، بل استعادة القدرة على أداء الوظائف الأساسية بصورة مستدامة، دون نقل الخسائر إلى أطراف أخرى أو تأجيل ظهورها.
● على مستوى المصرف
تحدد خطط التعافي (Recovery Plans) مؤشرات الإنذار المبكر ومحفزات التدخل، والخيارات المتاحة لاستعادة السيولة ورأس المال، وإعادة هيكلة الموجودات والالتزامات، وضمان استمرارية الوظائف الأساسية. ولا تكفي الإشارة العامة إلى مصادر تمويل بديلة أو إمكانية بيع الموجودات؛ بل ينبغي تحديد حجم الموارد المتاحة فعليا، والمدة اللازمة لتفعيل كل إجراء، والقيود القانونية والتشغيلية، وأثر كل خيار على رأس المال والسيولة والثقة. ويجب ربط المحفزات بمؤشرات كمية ونوعية، واختبار واقعيتها، وتحديد مستويات التصعيد والمسؤوليات، وإجراء اختبارات دورية تحاكي ظروف الأزمة، حتى لا تتحول الخطط إلى وثائق امتثال لا تثبت فاعليتها عند التطبيق.
● على مستوى القطاع المصرفي
ينبغي اختبار قدرة المصارف مجتمعة على مواجهة الصدمات المشتركة، واحتواء العدوى، والمحافظة على استمرارية أنظمة الدفع والتمويل. فالإجراءات المناسبة لمصرف منفرد قد تعمّق الأزمة إذا اتخذتها المصارف جميعا في الوقت نفسه، كالتسييل المتزامن والتنافس على السيولة. لذلك تتطلب المرونة النظامية تنسيقا فعالا بين السلطات الرقابية والنقدية والمعنية بالاستقرار المالي، مع وضوح آليات تبادل المعلومات والسيولة الطارئة واستمرارية البنية التحتية المالية، وتحليل التعرضات المتبادلة والتركيزات المشتركة والروابط بالمؤسسات غير المصرفية.
● على مستوى الاقتصاد الكلي: الحالة العراقية
ينبغي تحليل انتقال الصدمات بين النشاط الاقتصادي والقطاع المصرفي، واختبار سيناريوهات الركود والتضخم وتقلب أسعار الصرف والفائدة والصدمات الخارجية. وتزداد أهمية ذلك في الاقتصادات المعتمدة على مورد رئيسي، ومنها العراق؛ إذ يؤدي انخفاض الإيرادات النفطية أو تأخر تدفقاتها إلى ضغوط على الإنفاق الحكومي والسيولة المحلية، فتتأثر التدفقات النقدية للمقاولين والموردين والموظفين والقطاع الخاص، ثم تنتقل إلى المصارف عبر ضعف قدرة المقترضين على السداد.
وللقطاع المصرفي العراقي خصوصيات تستدعي عناية رقابية خاصة:
• حصة المصارف الحكومية: يتركز جزء كبير من أصول القطاع وودائعه فيها، ما يربط سلامة النظام بالمالية العامة ويجعل التعرض للنشاط الحكومي تركزا نظاميا.
• الدولرة وفجوات العملات: اعتماد الاقتصاد على الدولار وتفاوت عملات الموجودات والالتزامات يضيف مخاطر سيولة وتمويل عند أي اضطراب في توافر النقد الأجنبي.
• قنوات توفير العملة الأجنبية: أي تغير في نافذة بيع العملة أو في ضوابط التحويل الخارجي ينتقل سريعا إلى أرباح المصارف وسيولتها وسعر الصرف في السوق الموازية.
• انخفاض الوساطة المالية: محدودية الاستخدام المصرفي وتفضيل النقد خارج المصارف يضعفان قاعدة الودائع ويجعلان أي أزمة ثقة أشد أثرا.
ومن ثم فإن تحليل متانة المصارف في هذا السياق يقتضي فهم العلاقة بين المالية العامة والسيولة المصرفية وجودة الائتمان، لا الاكتفاء بقراءة المؤشرات المصرفية بمعزل عن مصادرها الاقتصادية.
■ التعافي والحل المصرفي
تستهدف خطط التعافي استعادة المصرف لوضعه المالي بإجراءات يتخذها ضمن إمكاناته، أما خطط الحل (Resolution Plans) فتتعلق بإدارة تعثره بصورة منظمة من قبل السلطات المختصة، مع الحد من الاضطراب وحماية الوظائف المالية الحيوية وتقليل انتقال الخسائر. ولا يعني وجود خطة تعاف أن المصرف قادر حتما على تجاوز كل أزمة، كما لا يعني وجود خطة حل أن التعثر حتمي؛ بل هما مساران ضمن إطار الاستعداد المؤسسي لدرجات متباينة من الشدة. فالرقابة الناضجة لا تسأل فقط عن حجم الصدمة التي يتحملها المصرف، بل عن كيفية استجابته، والمدة اللازمة لاستعادة توازنه، والمرحلة التي تصبح فيها إجراءات التعافي غير كافية ويكون التدخل المنظم ضروريا.
■ الزمن متغيرا جوهريا في المتانة
المتانة لا تتحدد بمقدار الخسارة التي يتحملها المصرف فحسب، بل أيضا بسرعة اكتشاف الخطر منذ نشوئه، والمدة اللازمة لاحتوائه قبل انتقاله، وقدرة رأس المال والسيولة والموارد المؤسسية على امتصاص آثاره، والوقت اللازم لاستعادة الوظائف الأساسية. وقد يمتلك مصرفان مستويات متقاربة من رأس المال والسيولة، لكن أحدهما أكثر متانة لسرعة اكتشافه المخاطر وفاعلية التصعيد واتخاذ القرار لديه، بينما يتأخر الآخر فتتسع الخسائر وتتضاعف تكلفة المعالجة. وبذلك لا تقاس المرونة بحجم الموارد وحده، بل بكفاءة توظيفها عبر الزمن وبقدرة المؤسسة على الانتقال المنظم من الإنذار إلى الاحتواء ثم التعافي.
■ الرقابة الاحترازية والتدقيق الخارجي
تتكامل الرقابة الاحترازية مع التدقيق الخارجي دون أن تتطابق مسؤولياتهما. فالجهة الرقابية تنظر إلى سلامة المصرف ومخاطره الفردية والنظامية وقدرته على الصمود، بينما يختبر مراقب الحسابات الأدلة المتعلقة بالمبالغ والإفصاحات والتقديرات المحاسبية، ويقيّم ملاءمة افتراض الاستمرارية وفق معايير التدقيق ذات الصلة، ومنها فحص الأدلة المؤيدة لتقديرات الخسائر الائتمانية المتوقعة وسلامة الإفصاح عن المخاطر الجوهرية والأحداث التي قد تثير شكوكا جوهرية بشأن الاستمرارية. ولا ينبغي الخلط بين سلامة القوائم المالية في تاريخ معين وضمان الاستقرار المستقبلي، كما لا يجوز اعتبار المؤشرات التحذيرية وحدها دليلا قاطعا على الإفلاس أو المخالفة؛ فالقيمة المهنية تكمن في تفسير الأدلة وربط المؤشرات بأسبابها وآثارها المحتملة، مع احترام حدود مسؤولية كل طرف واستقلالية حكمه المهني.
■ من الأفكار إلى الأدوات: مؤشرات الإنذار المبكر
يلخص الجدول في الصورة المرفقة أمثلة استرشادية لمؤشرات يمكن للمراقب تتبعها، وما قد تكشفه، وصيغة محفز التصعيد. والعتبات المحددة يجب أن تعاير بحسب حجم المصرف وطبيعة نشاطه والمتطلبات الرقابية المحلية، وليست قيما معيارية جاهزة.
المحاسب القانوني الدكتور محمد القزاز

حين تحمى الوظائف ونهدر الكفاءات: الخلل في تصميم النظام لا في أشخاصهالمحاسب القانوني الدكتور محمد القزاز ثمة مفارقة تستحق...
29/10/2026

حين تحمى الوظائف ونهدر الكفاءات: الخلل في تصميم النظام لا في أشخاصه
المحاسب القانوني الدكتور محمد القزاز
ثمة مفارقة تستحق التأمل في سوق العمل العراقي: طبيب استشاري قلبية يدفع مليوناً وربع مليون دينار لسكرتير لا يجيد استخدام الحاسوب، حرصاً على مصدر رزقه، ولئلا يضطر إلى الاعتماد على بقشيش المرضى. وفي المقابل، طبيب حديث التخرج يعمل بعقد لا يتجاوز راتبه 400 ألف دينار، من دون مسار واضح لبناء خبرته المهنية.
في الجانب الاخر من الكرة الارضية وتحديدا في الولايات المتحدة، تقدم جاك وايس، الحاصل على الدكتوراه في الهندسة الكيميائية من جامعة برينستون، لأكثر من 2300 وظيفة منذ تخرجه عام 2024، من دون أن يحصل على عمل مستقر، وفق حالة تناولتها صحيفة وول ستريت جورنال في أكتوبر 2026.
تبدو الحالات متباعدة رغم كل الفوراق الاقتصادية والعلمية، لكنها تطرح سؤالاً واحداً: كيف يحتفظ سوق العمل بوظائف لا تتطور، بينما يعجز عن استثمار كفاءات أنفق المجتمع سنوات طويلة في إعدادها؟
قبل أن نلوم الموظف المتمسك بوظيفته، أو المدير المتردد في الاستغناء عنه، أو الخريج المطالب بفرصة تناسب مؤهلاته، علينا أن نفحص القواعد التي تحكم سلوكهم.
● حين تتحول الوظيفة إلى وسيلة حماية
في المجتمعات التي تضعف فيها شبكات الأمان الاجتماعي، لا تعود الوظيفة مجرد مقابل للعمل؛ بل تصبح ضماناً لمعيشة الأسرة وحماية من الفقر.
قد يتردد المدير في الاستغناء عن موظف تراجعت كفاءته، ليس اقتناعاً بأدائه، بل خوفاً من تحويل مشكلة مهنية إلى أزمة إنسانية واخلاقية.
المشكلة ليست في الرحمة، بل في تحميل علاقة العمل مسؤولية الحماية الاجتماعية. فعندما يصبح بقاء الإنسان آمناً مشروطاً ببقاء وظيفته، يتحول الجمود إلى خيار مفهوم، حتى لو كان مكلفاً اقتصادياً.
حماية الإنسان من الفقر مسؤولية اجتماعية، أما حماية كل موقع وظيفي من التغيير فليست سياسة مستدامة.
● الأجر لا يعكس الكفاءة وحدها
لماذا قد يتقاضى سكرتير أجراً أعلى من طبيب حديث التخرج؟
الأجور تتأثر بندرة المهارات، وقوة التفاوض، والطلب، والبدائل المتاحة، وطبيعة المسؤوليات. وقد يكون استبدال موظف مستقر مكلفاً، بينما يجد الخريج نفسه أمام سوق مزدحم وضعف في القدرة التفاوضية.
لذلك، لا تكفي مقارنة الرواتب للحكم على عدالة السوق. السؤال الأهم هو: هل تكافئ منظومة الأجور المسؤولية والمهارة والأداء بصورة معقولة؟
إذا لم يجد الإنسان عائداً مناسباً لتطوير مهاراته، بينما يضمن له الجمود دخلاً مستقراً، فإن الخلل لا يقتصر على تفاوت الرواتب، بل يمتد إلى الحوافز التي توجه قرارات التعلم والعمل.
● حين تتغير الوظائف ولا تتغير المؤسسات
تتغير المهام الإدارية مع التكنولوجيا، لكن بعض المؤسسات تستمر في تصميم وظائفها وفق احتياجات الماضي.
وقد لا تكون المشكلة في الموظف نفسه، بل في غياب التدريب أو عدم مراجعة المهام. لذلك ينبغي تقييم الوظيفة قبل الحكم على شاغلها، وإعطاء الأولوية للتأهيل وإعادة توزيع المسؤوليات قبل الاستغناء، مع احترام الحقوق القانونية.
فالوظيفة ليست ملكية أبدية لشاغلها، كما أن العامل ليس سلعة يجوز التخلص منها كلما ظهرت تقنية جديدة.
● الشهادة والخبرة والقدرة على الإنجاز
نطلب من الخريج خبرة لا يستطيع اكتسابها إلا إذا منحناه فرصة، ثم نشتكي من نقص الخبرة لدى الخريجين. وفي المقابل، قد نعامل الأقدمية دليلاً كافياً على الكفاءة، رغم أن تكرار العمل سنوات طويلة لا يعني بالضرورة تطور الأداء.
الشهادة تثبت جانباً من المعرفة، والخبرة تقدم دليلاً على الممارسة، لكن كليهما يحتاج إلى تقييم عملي يكشف القدرة على الإنجاز والتعلم.
ويتطلب ذلك تدريباً مدفوعاً، وإشرافاً مهنياً، وتدرجاً في المسؤوليات، ومعايير واضحة للأداء. أما مطالبة الخريج بخبرة قبل إتاحة الفرصة له، فهي حلقة مغلقة يصنعها النظام ثم يعاقب الداخلين إليه بسببها.
● حين يتقدم التعليم أسرع من الاقتصاد
تستطيع الجامعات تخريج الأطباء والمهندسين والمحاسبين، لكنها لا تستطيع وحدها خلق الطلب الاقتصادي على خدماتهم.
في اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية والإنفاق الحكومي، بينما تظل قدرة قطاعات واسعة من القطاع الخاص على خلق الوظائف المنتجة محدودة، قد تنمو أعداد الخريجين أسرع من الفرص المتاحة لهم.
وعندئذ يصبح التعيين الحكومي طريقاً إلى الأمان الاقتصادي، وقد تتحول المنافسة من تطوير المهارات إلى انتظار الدرجة الوظيفية.
لكن الخلل ليس بالضرورة في كثرة التعليم، بل في ضعف قدرة الاقتصاد على استخدام المعرفة وتحويلها إلى قيمة.
وهنا تظهر أهمية التمييز بين ثلاثة أمور: كفاءة الوظيفة، وكفاءة العامل، وقدرة الاقتصاد على خلق وظائف منتجة. فقد تتحسن مهارات الخريجين وتتطور المؤسسات، ومع ذلك تبقى الفرص محدودة إذا لم ينمُ الطلب على العمل.
● قرارات معقولة ونتائج غير عقلانية
الموظف يخشى فقدان دخله، والمدير يتجنب كلفة الاستغناء، والخريج يبحث عن فرصة مناسبة، والمؤسسة تتردد في تدريب موظف قد يغادرها. كل طرف يتصرف وفق مصالحه ومخاطره، لكن النتيجة الجماعية قد تكون هدراً للموارد وتعطيلاً للكفاءات.
هذه مشكلة في تصميم الحوافز وتنسيق المصالح. فإذا تحمل طرف واحد كلفة التغيير فوراً، بينما توزعت منافعه على الآخرين وفي المستقبل، فمن الطبيعي أن يتأجل الإصلاح.
المطلوب ليس مطالبة الأفراد بالتضحية بمصالحهم، بل تصميم نظام يجعل المصلحة الفردية أقرب إلى المصلحة العامة.
● كيف نعيد تصميم النظام؟
ممكن يبدأ الإصلاح من ستة مسارات مترابطة:
1. فصل الحماية الاجتماعية عن الوظيفة: تطوير شبكات الأمان والتأمينات وإعادة التأهيل، حتى لا يتحول فقدان العمل إلى سقوط اقتصادي.
2. مراجعة الوظائف قبل الاستغناء: تقييم المهام والمخرجات والكلفة، وتطوير الوظائف أو دمجها أو أتمتتها، مع إعطاء الأولوية للتدريب والنقل الداخلي.
3. إصلاح الأجور والحوافز: ربط التعويضات بالمسؤولية والمهارات والنتائج، مع ضمان العدالة وتجنب مؤشرات الأداء الشكلية.
4. بناء خبرة الخريجين: توفير التدريب المدفوع والإشراف المهني والتدرج في المسؤوليات، بدلاً من مطالبتهم بخبرة لا تتاح لهم فرصة اكتسابها.
5. ربط التعليم بالاقتصاد: تعزيز التعاون بين الجامعات وأصحاب العمل، من دون اختزال قيمة العلم في الوظائف المتاحة فور التخرج.
6. توسيع الاقتصاد المنتج: تهيئة بيئة تسمح للشركات بالنمو، وتمويل الاستثمار، وتطوير الصناعة والخدمات المتخصصة، ورفع كفاءة الإنفاق العام.
وللتأكد من فاعلية هذه المسارات، ينبغي قياس نتائجها: إنتاجية الوظائف، ومدة انتقال الخريجين إلى العمل، وفرص التدريب المدفوع، وقدرة المؤسسات على تحديث مهامها، ومستوى الأمان خلال الانتقال المهني.

Address

Baghdad

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when المحاسبة فن وعلم posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to المحاسبة فن وعلم:

Shortcuts

Share